مدينة يلوا -Yalova- التركية

تاريخ النشر: 17/06/2019

تعتبر يلوا “جنة المعيشة” في تركيا كما يطلق عليها محليًا. المدينة بها ما يكفي من المناظر الطبيعية الساحرة والأماكن السياحية والمتاحف وأيضًا حياة الشاطئ وسياحة المراكز التجارية وتعد مدينة ذات ثقافة عالية أيضًا. وما يجعلها مركزًا يجذب الأتراك والأجانب على حد سواء للعيش فيها قلة عدد السكان فيها نسبيًا مقارنةً مع إسطنبول أو بورصا مثلًا وقلة وجود الإزدحام والضجيج.

موقع مدينة يلوا :

تقع مدينة يلوا أو يالوفا في سفوح جبال Samanli في الناحية الشمالية الغربية من جمهورية تركيا، بمحاذاة الشاطئ الشرقي لبحر مرمرة، وتبعد عن مدينة إسطنبول حوالي 175كم، أي ما يعادل نحو ساعتين ونصف بالسيارة، أو سبعين دقيقة بالعبارة السريعة، وتعتبر مدينة يلوا عاصمة محافظة يالوفا، ويعود تاريخها إلى الألف الثالث قبل الميلاد، فقد تعاقبت عليها العديد من الحضارات على مر العصور بدءاً من الحثيين، إلى الفريجيين، ثم الرومان، فالبيزنطيين وأخيراً إلى الحقبة العثمانية، ويبلغ عدد سكان مدينة يلوا حسب أحدث الإحصائيات حوالي 204.000 نسمة موزعين على إجمالي مساحتها البالغة حوالي 492كم².

تاريخ مدينة يلوا :

يعود تاريخ الاستيطان البشري في مدينة يلوا إلى حوالي خمسة آلاف عام من الآن؛ أي إلى الألف الثالث قبل الميلاد، حيث احتلها الحثيون عام 200ق.م، تلاهم الفرنجة ثم الكيمرللار ثم البثيين ثم العهد الروماني فالبيزنطي، فالعثماني في عام 1303م، وارتبطت بمدينة إسطنبول عام 1930م بإيعاز من مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك.

سكان مدينة يلوا :

تتنوع جنسيات سكان المدينة نظراً لتعدد الهجرات إليها بعد عام 1893م، فقد هاجر إليها سكان منطقة البلقان بما فيها القرم، وبلغاريا، وداغستان، ويوغسلافيا، ورومانيا، واليونان، والشركس، وتعايشت هذه المجموعات كلها رغم تعدد ثقافاتها لتكون مثالاً يحتذى به.

مناخ مدينة يلوا :

يتراوح مناخ المدينة ما بين المتوسطي والاستوائي، فصيفها حار رطب، وشتاؤها بارد ماطر، وتزداد كمية المطر في الفترة الممتدة ما بين شهري تشرين الأول، وكانون الثاني، ثم تقل بعد ذلك تدريجياً.

الخدمات العامة بالمنطقة :

1- التعليم

مدينة يالوفا هي واحدة من أفضل الوجهات التي يمكنك بدء حياتك التعليمية فيها , قد تتسأل لماذا مدينة يالوفا بالتحديد و ليس إسطنبول كما نعلم بحيث أغلبية الطلبة القادمين من جميع دول العالم لغرض الدراسة يتوجهون إلى إسطنبول و نادرا مايتوجهون إلى المدن الأخرى المجاورة لإسطنبول مثل يالوفا أو بورصة على سبيل المثال , و لكن بالنسبة لإسطنبول فبعض الطلبة الذين يدرسون فيها يجدون الحياة صعبة بعض الشئ من حيث الغلاء مثلا و إسطنبول بطبيعة الحال مزدحمة جدا فلهذا الأمر قد يفكر البعض بالدراسة في مدن غير إسطنبول كيالوفا على سبيل المثال .

تعد المدينة الوجهة الأولى والأكثر راحة للطلاب وتوفر بيئة تعليمية مناسبة. وينتشر في المدينة المدارس المحلية التركية والأجنبية العربية والدولية. كما أن مدينة يلوا  تمتلك ثاني أكبر جامعة في تركيا بعد جامعة مرمرة وهي جامعة يالوفا .

2-الصحة

تتميز يلوا في تركيا وفي المنطقة كاملةً بالسياحة العلاجية. يتواجد في المدينة الينابيع الحارة المميزة أو المياة الكبريتية والتي تسمى بالـ Kaplıca باللغة التركية والتي تعد من أول ما يزور السياح عند قدومهم للمدينة. يتواجد في المدينة أيضًا كافة المرافق والمؤسسات الصحية بجودة عالية وبمكانة مرموقة في تركيا. من أهمها مشفى يلوا الحكومي ومشفى أتاكنت.

 

معالم مدينة يلوا السياحية :

الحمامات المعدنية: تتميز حمامات مدينة يلوا على مستوى العالم بكونها مركزاً للاستشفاء من الأمراض، ومن أشهرها: حمامات مقاطعة ترمال؛ مثل: حمام الرصاص، وحمام المرصوصة، وحمام والدة، وحمامات أرموتلو.

مقاطعة تشينارجيك: تعتبر من أكثر الأماكن السياحية شعبية وإقبالاً من السياح في منطقة بحر مرمرة، وتتميز بمياهها النظيفة، ومناطقها الريفية، وأماكنها الأثرية والتاريخية، كما تقع فيها هضبة دلمجة، وبحيرة ديبسيزجول.

شلال سودشان: يمتد شلال سودشان على جانبي الطريق، مما يمثل للزائر مكاناَ طبيعياً خلاباً للمشي والتنزه، ويقع على بعد حوالي ثمانية كيلومترات عن قرية أويزبينار.

متحف مدينة يالوفا: وهو متحف مكشوف يعرض القطع الأثرية والأدوات التاريخية في الهواء الطلق.

متحف قصر كمال أتاتورك: يعود تاريخ بنائه إلى أواخر عشرينات القرن الماضي، وهو نمط معماري يمثل بداية إعلان الجمهورية التركية.

القصر المتحرك: يعود تاريخه إلى عام 1929م، ويتكون من طابقين خشبيين، ويستخدم الآن كمعهد خاص بتطوير النباتات الحقلية، واشتُق اسمه من حادثة زيارة كمال أتاتورك إلى المكان، حيث رأى عاملاً يقص الأغصان القريبة من القصر لحماية الجدران الخشبية، فأمر أتاتورك بتحريك المبنى بدلاً من قص الأغصان.

 

قصر تيرمال أتاتورك: يعود تاريخه إلى نفس الفترة، ويتميز بمياهه الصحية، وطبيعته الخضراء المبهرة.

مجمع هرسك زاده أحمد باشا: وهو مبنى مكون من مسجد، وحمام، وخزان مياه، وقنوات، يعود تاريخه إلى القرن السادس عشر الميلادي.

الكنيسة السوداء: بنيت منذ العصر الروماني حيث الديانة الوثنية؛ أي أنها لم تكن كنيسة، بل كانت مستودعاً للمياه، ثم تحولت إلى مكان للعبادة إبان الفترة البيزنطية.

الإستثمار في يلوا :

من المعروف أن تركيا جنة الإستثمار في العالم حاليًا. وعند الحديث عن الإستثمار في تركيا فلابد أن نتكلم عن مدينة يلوا. يلوا من أكثر المدن التركية التي تشهد حركة إستثمارية في تركيا.

الإستثمار في يلوا من أفضل الخيارات لكل المهتمين بالإستثمار في تركيا. المدينة تعد أفضل خيار للإستثمار والمعيشة وبجودة معيشة عالية ,ما يجعلها  أسرع المدن التركية نموًا في الإستثمار نتيجة قربها من أغلب المدن التركية والمدن الكبيرة كإسطنبول وبورصا بمسافة ساعة واحدة . ومن الأسباب الأخرى وجود الأماكن الطبيعية بكثرة وخصوصًا الأهمية التي أكسبتها الينابيع للمدينة.

ينشط في المدينة الإستثمار العقاري إلى جانب الإستثمار السياحي أيضًا, فالمدينة محط انظار عمالقة شركات العقار التركية والأجنبية .ولقد شهدت العقارات في يلوا ارتفاعًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة مع التغيرات والمشاريع الجديدة حولها. ومن أكثر ما أثر على أسعار العقار في المدينة إنشاء أكبر مطار في العالم مطار إسطنبول الجديد.

زاد المطار من أهمية المدينة ورفع أسعار العقارات بشكل عام. وتعد مدينة يلوا أسرع المدن إرتفاعًا في أسعار العقار خلال أخر خمس سنوات.