دولمة بهجة “قصر السلاطين”

تاريخ النشر: 27/05/2019

قصر دولمة بهجة أو قصر السلاطين (يسمى بالتركي: Dolmabahçe Sarayı) هو أحد أهم و أشهر المعالم السياحية في اسطنبول وهو من بين أهم القصور باسطنبول و في تركيا , و التي تعرف برفاهيتها وضخامتها حيث مزج تصميمه بين الجمال الشرقي وترفه والسحر الغربي وبزاخته .

يعد القصر من أجمل و أفخم القصور العثمانية على ساحل مضيق البوسفور , بني هذا القصر على مساحة 360 دونما وفق مزيج من فن العمارة العثمانية والغربية لا تخطئه العين , وبعد الانتهاء من بنائه في القرن التاسع عشر أصبح القصر الأول في الإمبراطورية .

بعد الثورة الصناعية في أوروبا فرضت الثقافة الغربية نفسها على العالم لذلك أجرى العثمانيون إصلاحات عسكرية وإدارية وبنوا هذا القصر ليليق بعظمة الإمبراطورية وليكون ملائما لذلك العصر .

يُذكر أن الأرض التي بُني عليها القصر كانت في السابق ميناءاً وفي القرن السابع عشر تم تحويلها لتصبح حديقة خاصة للسلاطين , ثم في عام  1843 م أمر السلطان عبد الحميد الأول ببناء القصر واستمر بناؤه ما يقارب 13 سنة تم فيها استخدام 14 طن من الذهب و ما يقارب 60 طن من الفضة لتصميم العمارة الداخلية والخارجية للقصر .

القصر من الداخل :

يتكون قصر دولمة بهجة من 285 غرفة و 6 حمامات تركية و 43 صالة منها المخصص لمجالس السلطان وحريمه وعائلته ومنها ما خُصص للاستقبال والحفلات واللقاءات وأهمها القاعة الكبرى التي تضم أفخم الأثاث ولها 56 عمود , و قد غطى أرضها السجاد المرصع بخيوط الذهب ولها نوافذ مطلة على مضيق البوسفور .

يضم المتحف في صالته الواسعة و غرفه أخرى العديد من اللوحات الفنية التي رسمها أشهر الفنانيين إضافة إلى التحف الفنية باهظة الثمن التي تم جلبها من مختلف بلدان العالم مثل فرنسا و ألمانيا و إيطاليا .

يقدر عدد مقتنيات دولمة بهجة بنحو 90 ألف قطعة أثرية بقي معظمها في أماكنه حيث كان قبل نحو قرنين من الزمن و لازال قصرا مهيبا كأن ساكنيه لم يغادروه إلا بالأمس , ظلت مقتنيات القصر تحتفظ ببهائها و رونقها رغم مرور عشرات السنين على هذه اللوحة الفنية النادرة ، الأمر الذي عزاه القائمون على القصر إلى قسم الترميم الملحق به المخصص فقط للحفاظ على هذه المقتنيات والعناية بها , وقد تمكن حتى الآن من إعادة عشرات منها إلى الحياة , أما “خديجة” مسؤولة ترميم اللوحات الفنية في القصر فتقول “إن إصلاح اللوحة يجب أن يبقى في أضيق الحدود وإلا فلن تبقى قطعة أثرية بل تصبح عملا فنيا لا علاقة له بالماضي هدفنا ليس فقط إصلاح التلف الذي أصاب القطعة الأثرية فحسب , بل أيضا إيقاف استمراره و هذا يتطلب منا عملا دقيقا جدا قد يستغرق أياما أو أسابيع “. 

موقعه و كيفية الوصول اليه :

يقع قصر دولمة بهجة في منطقة بشكتاش على امتداد ساحل مضيق البوسفور في القسم الأوروبي من مدينة اسطنبول .

ويمكن الوصول إليه من ميدان تقسيم بسهولة عن طريق الركوب في ميترو الانفاق F1 والنزول في محطة kabataş والسير بعدها مسافة 10 دقائق للدخول إلى المتحف

أو من منطقة السلطان احمد عن طريق ركوب الترام T1 والنزول في محطة kabataş والسير بعدها مسافة 10 دقائق للدخول إلى المتحف .