كابادوكيا “الأرض الساحرة”

تاريخ النشر: 21/06/2019

عرفت بالأرض الساحرة، لروعتها التي تعدت حدود الجمال، وتجاوزت بسحرها مقاييس الخيال، لتعلو شهرتها بالآفاق، إنها مدينة “كابادوكيا (Kappadokia)”، الواقعة في منطقة “نوشهر”، القابعة بين أنقرة و”سيفاس” و”قونيا” و”ملتايا”، مطوقة بجبال “طوروس”، تحدد اسمها في نهاية القرن السادس قبل الميلاد، وتعني (ارض الخيول الجميلة)، فهي معروفة بتربيتها للخيول، خاصة فترة الحروب، ويعتمد السكان في معيشتهم، على الزراعة والسياحة.

سكنها الفرس، ثم الحيثيين، وبعدهم الآشوريين، وخلال العصور الوسطى، في العهد البيزنطي، غزت هذه المنطقة العديد من القبائل التركية، واستوطنوا بها، ومنذ عام 1915 شكلت القوميات التركية، الغالبية العظمى من سكان هذه المنطقة. فهي منطقة سياحية مشهورة عالميا، فيها الكثير من المشاهد الجيولوجية، والتاريخية، والحضارية الفريدة، ولم يقتصر وجودها على سطح الأرض إنما هناك بلدات تكمن تحت الأرض، منها:”ديرينكوبو، كايماكلي، وغازي أمير”.

ومن أجمل الظواهر الطبيعية فيها، ظاهرة المداخن الجبلية الطبيعية، التي أبهرت السياح والزوار ، وبالقرب منها قمم بركانية، انفجرت قبل ملايين السنين، وأمطرت الجير، وتشكلت الصخور الرسوبية في البحيرات، والمجاري المائية، وتكونت الأعمدة الجيرية والحجرية، في منطقة “غوريم”، وانتصبت على شكل منارات، وسميت بالأعمدة الساحرة من روعة المنظر، فاكتشف سكان المنطقة بان الجير مادة سهلة الحفر، فاخذوا ينحتون لأنفسهم البيوت، والكهوف، والقصور، والكنائس مثل كنيسة “حي يوسف كوج”، و”اروتاخانة”، لتكون أجمل المشاهد السياحية والأثرية في “اورغوب”، و”غوز ليورت”، و”أوج حصار”، إلى جانب “غوريم”.

وتشتهر “غوريم”، بوجود المتحف المفتوح، ويحتوي مدخل المتحف على مجموعة من الكنائس، والأديرة، الصغيرة، والتي يعود تاريخها إلى الفترة الواقعة ما بين القرن السابع والثاني عشر ميلادية، وتتميز هندستها الداخلية بالبساطة، ورسوم الفسيفساء الملونة، تزين جدرانها وأسقفها. وتمتلئ سماء “غوريم” بالمناطيد الملونة، ذات الهواء الساخن، المشهورة والمفضلة لدى السياح.

 

تضم المدينة وادي “اهلارا”، المشهور بمغامرات الترحال، ووادي الخيال، يحتوي على صخور، يتصورها البعض بأنها مجموعة أحصنة، ويرونها آخرون بأنها عائلة مكونة من أب وأم والأبناء، ويوجد هضبة تطل على المدينة، ليشعر الواقف عليها بشعور رائع وممتع، لا يتوفر إلا في “كابادوكيا”، حيث في المدينة العديد من الفنادق الضخمة، والمنحوتة داخل الكهوف، والصخور الجبلية.