متحف “مولانا جلال الدين الرومي” يستقبل الاف الزوار بقونيا

تاريخ النشر: 09/08/2019

استقبل متحف “مولانا جلال الدين الرومي” في مدينة قونية التركية، مليون و322 ألف زائر في النصف الأول من العام الجاري.

وأفاد مدير السياحة والثقافة بقونية عبد الستار يارار، أن عدد الزوار ارتفع هذه السنة بنسبة 13 بالمئة، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. متوقعا وصول عدد الزوار مع نهاية العام إلى 3 ملايين زائر.

ورغم مرور قرون على رحيله، ما يزال الملايين حول العالم يلبون دعوة المعلم الروحي جلال الدين الرومي، التي قال فيها : “أقبل…أقبل..لا يهم من تكون.”، حيث يتوافدون سنويا لزيارة قبره في متحف مولانا الذي يحمل قيمة تاريخية، و ثقافية.

وفي السنة الماضية احتل المتحف المرتبة الثالثة في تركيا من حيث عدد الزوار بعد متحفي “توب كابي” و “آيا صوفيا” بمجموع بلغ مليونين و 817 ألفا و 386 زائرا.

ويشهد المتحف إقبالا سنويا من داخل البلاد وخارجها، فقد زار المتحف مليونا و170 شخصا في الأشهر ال 6 الأولى من السنة الماضية.

وأشار يارار إلى أنّ ملايين الزوار يأتون إلى المتحف في كل عام. قائلاً : “نستقبل في متحفنا كل سنة قرابة 3 ملايين زائر محلي و أجنبي”.

وقال أرار: “يتصدر السياح القادمون من إيران والصين، وتايوان، وأمريكا، وكوريا الجنوبية قائمة زوار المتحف. وبسبب مكانة مولانا الذي يعتبر إرثا ثقافيا وتاريخيا لمدينة قونية، نعمل على تقديم شرح وافٍ وكافٍ عنه للسياح من خلال إصدار المنشورات وتنظيم الفعاليات المختلفة داخل البلاد وخارجها.

ومبنى المتحف يعود للحقبة السلجوقية، بناه المعماري “بحر الدين تبريزلي”، من أجل دفن المتصوف الإسلامي جلال الدین الرومي المعروف باسم مولانا، الذي توفي عام 1273 ميلادي.

وأعلن عن افتتاح البناء، الذي يضم رفاة الرومي، كمتحف للزوار، في 2 آذار/ مارس 1927 وسُمي بـ”متحف مولانا” وتكتسي القبة الرئيسية للبناء بالقرميد الأخضر، ومزخرفة بخزف فيروزي، ترتكز على أربع أعمدة، وفي عام 1854 تمت توسعته وإضافة مبان جديدة للمبنى القديم.

وتحت القبة يرقد الرومي، ويغطى القبر بقماش ذهبي، وخلف قبر جلال الدين الرومي غرفة كبيرة توجد فيها معروضات من التحف التاريخية المولوية كمقتنيات الرومي الشخصية كالقبعات المخروطية وسجادة صلاته، وملابسه، وآلات موسيقية قديمة كالناي المصنوعة من الخيزران. وتعود هذه التحف إلى أكثر من سبعة قرون مضت.

وولد مولانا جلال الدين الرومي في مدينة بلخ بخُرسان (أفغانستان حالياً)، في 30 أيلول/سبتمبر 1207، ولقب بسلطان العارفين لما له من سعة في المعرفة والعلم، واستقر في قونيه، حتى وفاته في 17 كانون الأول/ديسمبر 1273، بعد أن تنقل طالبا للعلم في عدد من المدن، أهمها بغداد ودمشق.

ويعدّ مولانا مؤسس طريقة “المولوية”، وهو في نفس الوقت شاعر وفقيه متصوف، وكان الرومي مثالا عظيما للتسامح، متّبعا تعاليم الدين، وكان يحيطه أشخاص من الديانات والملل الأخرى، وضرب مثالا للتعايش معهم، وتقبل آراءهم وأفكارهم.

في العصر الحديث زاد الاهتمام بمولانا جلال الدين الرومي، بعد رواية “قواعد العشق الأربعون” للكاتبة التركية إليف شفق، وترجمة روايتها لأكثر من 30 لغة.

في هذه الرواية تسرد الكاتبة حكايتين متوازيتين، إحداها في الزمن المعاصر والثانية تجري أحداثها في القرن الثالث العشر، عندما واجه الرومي “مرشده الروحي”، المعروف باسم “شمس التبريزي”.

وترجم نتاج الرومي الفكري ونظرته للحياة والدين للكثير من لغات العالم ولاقت صدى واسعا جدا، بحيث وصفته قناة الـ “بي بي سي” سنة 2007 بأكثر الشعراء شعبية في الولايات المتحدة.

مكالمة واحدة معنا تخفف عنك عناء البحث عن عقارك

تفضل بترك بياناتك ومواعيد الاتصال المفضلة وسنقوم بالاتصال بكم مباشرة خلال 24 ساعة لمساعدتك في إيجاد طلبك وتقديم أفضل الفرص الاستثمارية