الحمامات التركية…جمال وراحة وإسترخاء

تاريخ النشر: 27/06/2019

بدأت الحمامات التركية تأخذ طابعا جديدا للمتعة والإسترخاء، حيث بدأت هذه الأماكن بجذب السياح الأجانب للتسلية والترفيه، وبحسب الإحصائيات التي أجريت على السياح الأجانب، فإن الفنادق والقرى السياحية التي تتواجد فيها مثل هذه الحمامات، تجذب إهتمام السياح بشكل كبير جدا، وخلال فترة من الزمن كان عدد الحمامات يتجاوز أربعة عشر ألف، وكان منها 155 فقط لعامة الشعب، والذي يسمى حمام السوق، والبقية كانت خاصة بالسلاطين والأمراء، وكانت تتواجد في قصورهم، مثل حمام السليمانية.

وأكثر المدن شهرة بالحمامات التركية، هما إسطنبول وبورصة، والتي تعتبر من أهم المنشأت على الطراز العثماني، وتتواجد أيضا الحمامات الرومانية الأثرية، ومنها الحمام الروماني، والذي يعود تاريخ بنائه إلى 525 للميلاد، ويقع في مدينة بورصة، كان خاصا بالإمبراطور الروماني “ثيادور”، وحمام آخر كان خاصا بالسلطان سليمان القانوني، والذي يشتهر بمياهه الكبريتية، والتي تشفي الكثير من الأمراض، ومنها الروماتيزم.

ومن أهم الحمامات التي تلفت أنظار السياح، هو حمام “تشيمبيرليتاس”  فهو من أقدم الحمامات التركية، يرجع إلى فترة السلطان سليم الثاني في القرن السادس عشر، يتميز بفن عمارته الرفيع والفني، ويعتبر موقع زيارة هام لجميع محبي الفنون المعمارية. ينصح بزيارته في يوم مشمس بهدف الإستمتاع من شعاع الشمس الذي يدخل من قبته ويشرق على مسطح الاستحمام. يقع في قلب البلد القديمة على بعد مسافة قصيرة  من الغراند بازار.

فمعظم هذه الحمامات التركية تشترك بنفس التصميم تقريبا، بحيث تتمركز القبة السماوية الحرارية على ثمانية أعمدة ضخمة، مصنوعة من المرمر، وتتراوح مدة الحمام التركي من ساعة واحدة إلى ساعتين، ولا يقتصر الحمام على تنظيف الجسم فحسب، بل يعتبر مكان للاسترخاء، حيث يقدم قسم الاستراحة جو خاص، بتقديم المشروبات الباردة منها والساخنة، ويتمتع المستحمين بالغناء، على ألحان العود والطبل، أثناء عملية التدليك، وتبدأ عملية الحمام، بالاستلقاء على الرخام الساخن، وذلك حتى يعرق الجسم ويرمي جميع المواد السامة، وأثناء ذلك يكون الجلد قد أصبح طريا، وقابل للدلك والمساج.