ورود سوداء نادرة في بلدة “هلفتي”

تاريخ النشر: 13/06/2019

مع اعتدال درجات الحرارة ببدء فصل الخريف، وبدء تفتح الورود السوداء النادرة، تشهد بلدة “هلفتي” بولاية شانلي أورفة جنوبي تركيا إقبالا كبيرا من السياح المحليين والأجانب، يساعد في ذلك  بحيرة سد “بيرجيك” التي جعلت البلدة  منطقة شبه ساحلية.

و”هلفتي”، التي أدرجت سنة 2013 في قائمة المدن العالمية الهادئة أو البطيئة (في التطور العمراني)، التي اشرفت على تصنيفها شبكة “سيتا سلو” الدولية، تتميز بجمالها الذي يبث السكينة والطمأنينة لزوارها، اذ يقبع قسم من منازلها تحت المياه بسبب السد.

وتسمى  البلدة بـ”جنة جنوب شرقي الأناضول”، بسبب منازلها الحجرية، وجمال طبيعتها، إذ يواجه أصحاب المنشآت السياحية فيها صعوبة في تلبية الطلبات العديدة؛ خاصة  في عطل نهاية الأسبوع. ويمكن للزوار عبر جولات القوارب رؤية “المدينة الغارقة”، وقلعة الروم التي احتوت حضارات كثيرة على مر العصور  بالأضافة إلى مأذنة المسجد الغارقة تحت المياه، والأبنية القديمة المهجورة. كما يستمتع  السياح بمشاهدة الورود السوداء (قره غول)، التي لا تنبت في أي منطقة في العالم، سوى ببلدية هلفتي.

زار البلدية العام الفائت، 750 ألف سائح، و ابدى قائم مقام البلدة “شرف ألبيرق”، عن سروره بجني ثمار التعديلات التي اتخذوها من أجل زيادة عدد السياح الزائرين للبلدة في عطل نهاية الأسبوع، يعني أكثر من 15 ألف شخص يزورون هلفتي يومي السبت والأحد، كما أن عدد الحافلات السياحية ارتفع السنة الحاليه ليصل إلى 75 حافلة تزور البلدة أسبوعيا بينما كانت 20 العام الفائت “.

ودعا ألبيرق، السياح المحليين والأجانب إلى زيارة البلدة للتمتع بطبيعتها وخاصة في فصل الخريف مع اعتدال درجات الحرارة، والاستمتاع بمشاهدة الورود السوداء التي بدأت بالتفتح.

من جانب اخر، قال  مسلم قرهداغ، وهو صاحب إحدى القوارب، أن عدد السياح قد زاد بشكل كبير مع اعتدال درجات الحرارة، موضحا أنهم يعانون صعوبة في تلبية الطلبات المتزايدة للجولات المائية. واعرب قرهداغ عن سعادته بعدد الزوار الكبير، وانه يشكر  قائم مقام البلدة وكافة المسؤولين لإسهاماتهم في قطاع السياحة بهلفتي.

بدوره، قال السائح سلطان يلدرم، إنه جاء من ولاية أرضروم شرقي تركيا، برفقة أسرته لأن لديه فضول لرؤية البلدة.

وأعرب “يلدرم” عن إعجابه الشديد بالبلدة، مؤكدا  أنهم قضوا وقتا ممتعا فيها.

وبدأت “سيتا سلو” كحركة في إيطاليا، تمتدح بطء التطور العمراني في المدن، ثم تحولت إلى فلسفة حياة للمدن، وصارت جمعية لديها شبكة دولية وعلامة مسجلة.

ومن اهم شروط تصنيف المدن ضمن قائمة المدن الهادئة، ألا يتجاوز عدد سكان المدينة 50 ألف نسمة، وأن تمتاز  بمناظرها الطبيعية وأن تكون محافظة على ثقافتها المحلية، وألا تحوي على أي مطاعم للوجبات السريعة الغربية، ومراكز التسوق الضخمة.