معلومات عن الطابو في تركيا : سند ملكية العقار

تاريخ النشر: 08/08/2019

مع زيادة الاهتمام بالتملّك العقاريّ في تركيا، كثرت التساؤلات من قبل المستثمرين والرّاغبين بالتملّك عن الطابو في تركيا “سند الملكيّة”.
فما هو الطابو؟ وما أنواعه في تركيا؟  وما معنى الارتفاق الطابقي؟ وماذا يعني الطابو الزراعي؟ وهل يمكن أن يتشارك أكثر من مالك في سند ملكيّة واحد؟ وما تكاليف الطابو العقاريّ في تركيا؟
بورتوكوزا العقارية قامت باعداد هذه الدّراسة الشّاملة من عدّة مصادر تركيّة رسميّة ومختصّة، وأجابت فيها عن كافّة الاستفسارات حول سند الملكية وما يتعلّق به.

ما هو الطابو؟

(الطابو) “سند الملكية”: هو الوثيقة التي تصدر من اجل عقار معيّن، وتثبت ملكيّة العقار للشّخص المذكور في الوثيقة، وتورد فيها معلومات حول العقار، وأرقام المسح العقاريّ، ويحدّد فيها موقع العقار، وتُنظَّم هذه الوثيقة من قبل مديريّة السّجلّ العقاريّ التّابعة لوزارة البيئة والمدن التّركيّة والمعروفة في بعض الدول بالشّهر العقاريّ .

ملاحظات هامّة حول الطابو:

  • يُعتبر الشّركاء في العقار الواحد شركاء في أقسام العقار كلّه، فالشّريك في العقار ليس له جزءٌ مخصّص من العقار، وإنّما كلّ الشركاء يشتركون في العقار كلّه.
  • إذا كان العقار مملوكاً لأكثر من شخص، يتمّ اعطاء سند واحد فقط، تُفصَّل من خلاله حصّة كلّ شخص من المالكين في العقار.
  • يوضح سند الطابو ملكيّة الشّخص المذكور اسمه في سند العقار، فإذا ذُكر اسم شخص واحد فقط في خانة المالك بدون ذكر نسبة كـ 1/3 أو غيرها، فهذا يعني أنّ العقار مملوكٌ كاملاً للشّخص المذكور في السّند فقط.
  • لا يُعطى السّند العقاريّ (الطابو) إلا لصاحب العقار (المالك الشرعيّ) أمّا الأشخاص المالكين لحقوق أخرى في العقار المعنيّ غير حقّ البورتوكوزا (كالمؤجّر أو الرّاهن) فلا يتمّ إعطاؤهم سند الطابو.
  • إذا ذُكرت نّسبة معيّنة فهذا يعني أنّ هناك شريكاً في العقار، وأنّ الشّخص المذكور اسمه يمتلك في العقار بقدر النّسبة المذكورة في السّند.

أنواع الطابو في تركيا

توجد أنواع عدّة لسند الملكيّة الطابو في تركيا، وذلك تبعاً لجنس العقار، وأهمّها ما يلي:

الطابو الزراعي في تركيا:

العقارات الحقليّة أو الأراضي الزّراعيّة، اسمان يدلّان على اسم واحد، وهو الأراضي التي يحقّ لصاحبها أن يقوم بأيّ عمل زراعيّ أو ما شابه من قبيل تربية الدواجن أو المواشي ضمن الأرض المملوكة المُخصصّة لهذا المشروع.

ويطلق على سند التملّك الخاصّ بهذا النّوع من الأراضي ب الطابو الأزرق.

 

وذلك تمييزاً له عن الطابو الأحمر الخاصّ بالوحدات السّكنيّة (بيت -منزل -فيلا -مكتب (أو حتّى الأراضي الموجودة في المخطّط التّنظيميّ للمدينة.

ولكن في بعض الاحيان قد تكون الأرض الزّراعيّة في سند الطابو قد اخذت مؤخّراً صفة الإعمار بسبب تغيير طرأ على خطّة الإعمار في المنطقة، مع بقائها على السّند بصفة أرض زراعيّة وذلك بسبب عدم المراجعة لتغيير جنس العقار، وفي هذه الحالة يجب التّزوّد بالمعلومات من قبل البلديّات المعنيّة، ، ويمكن مراجعة مقال أنواع الطابو الزراعي لتفاصيل أوفى.

سندات البناء

في هذا النوع من الطابو في تركيا تذكر معلومات العقار العامّة، دون ذكر المعلومات الخاصّة بالأقسام المستقلّة من العقار.
ويعني هذا أنّ العقار يسجّل على أنّه كتلة واحدة لا أقساماً مستقلّة، مثل البيوت المستقلّة والحظيرة وملحقاتها، والمخازن والمصانع…

سندات الارتفاق العقاري

هي سندات الطابو التي تسجّل كلّ قسم من أقسام العقار على حدة، بحيث يتمّ تخطيط مشروع مناسب للبناء فوق قطعة أرض مخصّصة، ثم ياخذ موافقة الإنشاء، وبعد ذلك يتمّ تقسيم المشروع أقساماً مستقلّة كالشّقق ضمن العمارة.
ويجعل لكلّ قسم منها سندٌ خاصّ يوضح موقع القسم المستقلّ والمعلومات الخاصّة به، دون النّظر فيما إذا تمّ البدء بإنشاء المشروع أم لا، ويذكر جنس العقار في مثل هذه السّندات بأنّها أرض إعماريّة أو زراعيّة وذلك بسبب عدم الانتهاء من إنشاء المشروع، وعقب الانتهاء من البناء واستصدار موافقة الإسكان، يتمّ تخصيص سندات الملكيّة للعقار.

الارتفاق الطابقي وسجل الملكية الطابقية

لابد من الحصول على سجل الملكيّة الطّابقية لحماية حقوق صاحب العقار، فسجلّ الملكيّة الطّابقيّة هو الوثيقة التي يتمّ الحصول عليها لبيان أنّ المالك لديه حقّ الملكيّة في الطابق المحدّد من المبنى، ويعتبر سجل الملكيّة الطابقيّة بشكل مختصر إثباتاً بأنه قد تمّ تشييد البناء كاملاً بشكل موافق لقانون البناء.

وهناك سجلّ آخر يطلق عليه “الارتفاق الطابقي” ويسمى بالتّركيّة (Kat irtifakı)، يقوم متعهّد الإنشاءات عادة باستصداره، للحصول على التمويل اللّازم للمشروع، ويحدّد هذا السّجل أسهم العقار وحصّة كلّ مالك، وفي سجلّ الارتفاق الطّابقي تكون الخانة الوسطى فقط مؤشرة في سند ملكية العقار (الطابو)، ما يعطي سند الملكية (الطابو) صفة سند الارتفاق ولا يعتبر سند ملكيّة تامّاً.

سندات الملكية التامة

ويطلق عليها بالتركيّة (Kat Mülkiyeti)، وهي سندات تسجّل ملكيّة العقارات بعد الانتهاء من بناءها تماماً، وتعيّن الأقسام المستقلّة فيها مع الحصول على الموافقة باستخدام كلّ قسم على حدة، وينظّم لكلّ قسم منها سند ملكيّة تامّ خاصٌّ به، يثبت ملكيّة صاحب السّند على القسم المستقلّ في البناء المذكور.
تختلف سندات الملكية وسندات الارتفاق عن سندات الأراضي الزراعية والأراضي الصالحة للإعمار من حيث المعلومات الواردة فيها،  اذ يذكر في هذه السّندات، رقم الشّقّة أو القسم المستقلّ وموقعه في البناء وحصّته من الأرض المقام عليها البناء.
وفي حالة عدم وجود مثل هذه المعلومات في سند الطابو، فهذا يعني أنّ العقار المعنيّ لم يحصل بعد على حقّ الملكيّة التامّ أو حقّ الارتفاق العقاريّ.
أمّا إذا ذكر رقم القسم المستقلّ وموقعه وحصّته من الأرض والمعلومات الأخرى الخاصّة به، وجنسه بأنّه أرض إعمارية، فهذا يعني أنّ العقار قد حصل على حقّ ارتفاق، وفي حالة ذكر جنس العقار على أنّه عمارة أو فيلّا أو شّقة هذا يعني أنّ العقار المعني يكون قد حصل على حقّ الملكيّة التامّ، حيث يتمّ معرفة ذلك من خلال الإشارة في خانة نوع الطابو: ملكيّة تامّة أو ارتفاق عقاري أو ملكية انتقالية.

موافقة الإسكان

هي الموافقة التي يتمّ اخذها من قبل البلديّة للأبنية التي يتمّ إنشاؤها وفق معايير محدّدة، اذ يثبت بأنّ البناء المعنيّ قد تمّ إنشاؤه وفقاً لما ذكر في مشروع الإنشاء المصدّق. ولأجل الحصول على موافقة الإسكان يجب الالتزام بالمعايير التي تفرضها الدّولة، كوجود سلّم للحريق والحالات الطارئة، وأن يكون البناء مقاوماً للزلازل، وتوفّر أسطوانات الإطفاء الكافية ضمن البناء وغيرها.
وتقع مهمّة الحصول على موافقة الإسكان على المقاول أو شركة الإنشاءات المنفّذة للمشروع، وبعد الحصول على موافقة الإسكان يتمّ تحويل سندات ارتفاق كلّ المشترين إلى سندات ملكيّة تامّة.

السجل العقاري المشترك

السّجلّ العقاريّ المشترك (الطابو) هو عبارة عن إجراء حديث من نوعه يتمّ فيه تسجيل العقار باسم أكثر من شخص واحد في الوقت نفسه، ويعتبر هذا التطبيق أحد الأدوات الاستثماريّة الجديدة في سوق العقارات التركيّة، حيث يمكن لأكثر من شخص واحد تملّك العقار نفسه.

ويتمّ في هذا النّوع من قيود السّجلّات العقارّية تسجيل العقار بنسب متساوية أو مختلفة بين الشّركاء حسب رغبتهم.

سندات الملكية الانتقالية (سند المشاركة)

الملكيّة الانتقاليّة: هي حقّ الملكيّة في العقار لفترة محدّدة من السّنة، حيث تحدّد الملكيّة الانتقاليّة للعقار بفترة 7 أو 10 أو 15 يوماً من السنة مثلاً.
ويعني: شراء عقار بالمشاركة مع تحديد فترة الاستخدام لهذا العقار، وهو شائع في العقارات الخاصّة بقضاء العطل وما شابه ذلك، ويتمتّع المالك بكل حقوق الملكيّة من بيع وتأجير وتنازل عن حقه لأشخاص آخرين.

 

السجل العقاري التجاري

هو السجلّ الذي لابد من  الحصول عليه، اذا كان كان العقار خاصاًُ للفعاليّات والأنشطة التجاريّة. وتتضمن العقارات من هذا النوع كلاً من: المكاتب، والمحلات، والمخازن، وما شابه ذلك من الدكاكين والعقارات الأخرى ذات الاستخدام التجاريّ.
وكذلك المساكن التي تمّ تحويل استخدامها من السّكن إلى الاستخدام التّجاريّ؛ لذلك فمن المهمّ جداً أن يتمّ تسجيل الغرض من استخدام العقار على السجلّ العقاريّ، ويجب تدوين عبارة “سجل تجاري عقاري” على سجلّات العقارات التي تقوم بمزاولة الأنشطة التجاريّة.
وهناك الكثير من  الأمور التي يجب الانتباه إليها أثناء استصدار السجل العقاري، من أهمها “نوع العقار” الذي يجري تسجيله أو بورتوكوزاه؛ حيث يمكن مثلاً أن يتمّ بيع عقار على اعتبار أنه مسكن، في حين أنه تم تسجيله من قبل عند دائرة السجلّات العقاريّة تحت بند سجلّ عقاري تجاري!
ويجب في مثل هذه الأحوال، القيام بتغيير نوع العقار في السجلّات العقارّية، لأجل تلافي حدوث مشكلات في المستقبل أثناء دفع الرسوم أو الضرائب المتعلّقة بهذا العقار، ويمكن تنفيذ ذلك عن طريق مراجعة البلديّة التي يتبع إليها العقار.
ويجب الانتباه إلى أمر آخر -هامّ وضروري -وهو الحصول على الرّخص اللّازمة للعقار الذي يتمّ تملّكه، وهي الرّخص والأذونات من قبيل: رخصة الارتفاق الطابقي، والملكية الطابقية، ويجب التأكد من وجودها في حالة المباني السكنية.
إنّ هذا الأمر ضروريّ للغاية، لا سيّما في حال تمّ شراء العقار باستخدام قرض عقاريّ من المصرف، حيث يتمّ تطبيق غرامات ماليّة على الشقق السكنيّة التي لم يتمّ استصدار رخصة الملكيّة الطابقية لها؛ ويمكن مراجعة دوائر السجلّات العقارّية للنظر في مدى صحة هذه الرّخص وتدقيقها.
ويتمّ تنظيم السّجل التجاريّ العقاريّ عن طريق تدوين اسم صاحب السجلّ، وحجم العقار بوضوح، إضافة إلى موقع العقار، ونوع العقار، ووضع الحصص المثبّتة فيه، وأصحاب الأسهم والحصص الموجودة فيه.
ويجب تسجيل كل التعديلات التي تمّ القيام بها في السجلّ العقاريّ العائد إلى العقار إن وجدت، إضافة إلى تسجيل الرقم التسلسليّ، والتاريخ العائدين إلى العقار.
ويجب مراجعة كلّ من البلديّة التي تعود سجلّات العقار إليها، ودائرة السجّلات العقاريّة التي يتبعها هذا العقار، وذلك للاطلّاع على الشروط الإضافيّة الأخرى في حال وجودها.

رسم السجل العقاري (رسوم الطابو)

يُعتبر رسم السجل العقاري (الطابو) من البنود الهامّة التي يجب أخذها في الحسبان قبل شراء العقار، لأنّها دفعة ليست بالقليلة، إذ تبلغ 2 بالمئة من سعر العقار، تفرضها الدّولة على كلّ من البائع والمشتري.
وبالرّغم من عدم وجود نصّ واضح وصريح في هذا السياق، إلاَّ أنّه يتمّ تحميل مصاريف الرّسوم عادة على الطرف المشتري، أي أن المشتري يدفع 4 بالمئة من مجموع قيمة العقار كرسم للسجل العقاري، فعلى سبيل المثال: إذا كان سعر العقار 200 ألف ليرة تركية، فسوف تبلغ قيمة رسم الطابو 8 آلاف ليرة تركية!
لذلك يجب أخذ هذا المبلغ بعين الاعتبار، والاتفاق مقدّماً بين الطرفين، حول طريقة سداده بوضوح بين البائع والمشتري.
وفي حالة وجود وسيط بين البائع والمشتري، فلا بد من تحديد العمولة التي سوف يحصل عليها الوسيط، إلى جانب النفقات المترتّبة عند تسديد رسوم بيع العقار.

كلّ ما سبق من معلومات تفصيليّة يؤكّد مدى أهمية الثّقافة العقاريّة السّليمة قبل الإقبال على الاستثمار العقاري، وهنا تكمن فائدة خدمة الاستشارات العقارية في تركيا.