جامع “آياصوفيا” في طرابزون، يجمع بين المعمار الإسلامي والبيزنطي

تاريخ النشر: 03/08/2019

شيد الجامع سنة 1461م، وكان يعد رمزًا لفتح طرابزون، وفي سنة 1961م تحول إلى متحف بصورة غير قانونية، وبقي على هذا الحال، حتى حوله الرئيس رجب طيب أردوغان إلى دارًا للعبادة مجددًا سمة 2013م.

جامع آياصوفيا طرابزون عبر التاريخ:

بدأت قصة الجامع منذ احتلال مدينة اسطنبول من قبل اللاتين، حيث هرب منها مانويل الأول، وعمل على تكوين امراطوريته في طرابزون، بعدها أمر ببناء الكنيسة بين عامي 1250م / 1260م، ليطلق عليها آيا صوفيا والذي يعني ” الحكمة الإلهية” أو” الحكمة المقدّسة”، حيث بقيت هذه ككنيسة بعد فت السلطان محمد طرابزون سنة 1461م، يأمر في سنة 1584م  السلطان بتحويلها إلى مسجد، وعمل أحد الأعيان واسمه “محمد علي” على إضافة منبر ومكان للمؤذن.

وبعد أن سيطر الحاكم الروماني “جوليان بوردور” علاى الحكم في طرابزون عام 1610م، أهمل هذا المسجد العظيم ليكون مهجورًا، بعد ذلك تمكن مجموعة من المسلمين بجمع تبرعات تصل لـ 95 ألف قرش، ليعاد تأهيله وإحياءه مرة أخرى، بعد أن استخدمه الروم ككنيسة لفترة.

كما استخدمه الروس المحتلين لطرابزون خلال الحرب العالمية الأولى، كمخزن ومشفى عسكري، وبعد أن انتهت الحرب رجع مسجدً ثم تحول إلى متحفاً يؤمّه الآلاف من السيّاح كلّ سنة، واستمر على هذه الحال لنحو 52 عامًا، ليعاد مجددًا مسجدًا ومركزًا مهمًا للعبادة في 28 يوليو يونيو/ حزيران 2013م.

يعتبر العمارة المتكونة منها البناية، نموذجًا فريدًا ومهمًا يعكس جمال كنائس البيزنطية المتأخرة، حيث يتكون المبنى من 3  محاور رواقيّة في الشمال والغرب والجنوب، فضلًا عن قبة واحدة يغطيها القرميد وهي ذات قاعدة باثنتي عشرة زاوية، كما تتراصف  السقوف بسماكات مختلفة نحو القبة ما يمنحها تدرّجاً جميلاً.

وعن القسم الداخلي من مبنى المسجد، فهو يحتوي تعلى لوحات  فسيفسائيّة متعدّدة الألوان،  والأحجار الموجودة داخل المسجد والمشيد منها يعكس منظرًا جامعًا للعمارة الممزوجة بين الأثر المسيحيّ البيزنطيّ والأثر الإسلاميّ العثمانيّ السلجوقيّ، الأمر الذي يجعله من مساجد تركيا المميّزة بالفعل.

تحرير: بورتوكوزا العقارية©

المصادر: أخبار الشباب 15 25 + وزارة الثقافة والسياحة التركية

!