محمية “وادي الفراشات” أكبر محمية في أوروبا

تاريخ النشر: 02/08/2019

رغم طقسها المداري الجاف والبارد، إلا أن الزائر لولاية قونيا وسط هضبة الأناضول في تركيا لا بد له من التجوال في محمية “وادي الفراشات” الاستوائية، وهي الأكبر في القارة الأوروبية من حيث المساحة.

“وادي الفرشات، أو “حديقة الفرشات” كما يسميه أهالي قونيا، تبلغ مساحته ألفا و600 متر مربع، وهو الأكبر في القارة الأوروبية، ويلفه 730 لوحا من الزجاج.

الخبراء الأتراك عملوا على توفير كافة الشروط المناخية في ذلك الوادي المميز، مثل الأمطار الصناعية ومعدلات الرطوبة، والإضاءة، لملائمة عيش الفراشات والحشرات الاستوائية ذات الألوان الساحرة.

دخول “وادي الفراشات”، الواقع في قضاء سلجوق، أشبه ما يكون بالانتقال عبر آلة الزمن من طقس مداري جاف إلى أجواء إستوائية ماطرة ورطبة، فضلا عن حشرات لا تشبه تلك التي تعيش في البيئة المحيطة.

الوادي يحوي العديد من أنواع الحشرات، مثل “عثة أطلس” أو “فراشة رأس الثعبان” (The Atlas moth)، وهي أكبر أنواع الفرشات على الإطلاق، بفضل طول جناحها، البالغ حوالي 12 بوصة أو 30 سنتمترا، ومساحة الأجنحة التي تتجاوز 62 بوصة مربعة أو حوالي 400 سنتمتر مربع.

واكتشفت هذه الفراشة في موطنها الأصلي بقارة آسيا، وخاصة في أرخبيل الملايو بماليزيا، إضافة إلى جنوب الصين وتايلاند وإندونيسيا.ومن عجائب هذه الفراشة أنه ليس لديها فم، فهي لا تستطيع أن تتغذى بعد خروجها من شرنقتها، بل تعتمد على الدهون التي تغذت عليها في مراحلها الأولى.

ويقتصر عمل تلك الفراشة في مرحلة البلوغ على التزاوج ووضع البيض، لضمان استمرارية السلالة، ثم تموت بعد فترة من الوقت تراوح بين أسبوع وثلاثة أسابيع من فرد أجنحتها فاتنة الجمال.

ولا بد لزائر الوادي أن يلفت انتباهه نوع آخر من الفراشات يسمى “الفراشة الملكية” أو “فراشة الملك” (monarch butterfly) وهو من أنواع الفراشات الكبيرة، وتتميز بلونها البرتقالي والأسود، وموطنها الأصلي قارة أمريكا الشمالية، وانتشرت خلال القرن الـ 18 عبر جنوب المحيط الهادي حتى وصلت أستراليا.

وهي من أكثر الفراشات التي بحثها العلماء، وتشتهر بقطعها مسافات طويلة تبلغ أحيانا 4 آلاف كيلومتر.

وتهاجر “فراشة الملك” من شمال الولايات المتحدة الأمريكية وكندا خلال الشتاء جنوبا حتى تصل إلى وسط المكسيك، ويقدر عدد السرب منها سنويا بنحو 100 مليون فراشة.

كذلك تضم هذه المحمية الاستوائية حشرات أخرى، منها: “فرس النبي”، و”اليعسوب”، و”خنفساء وحيد القرن” النادرة، و”خنفساء الغزال الذهبية” والحشرات “العصوية” الأطول في العالم، فضلا عن أنواع مختلفة من النحل.

القائمون على “وادي الفراشات” يوفرون أنواعا عديد من الأزهار داخل المحمية، إلى جانب أكثر من 200 ألف نبتة من 98 نوعا؛ لتأمين الغذاء للحشرات، إضافة إلى أجهزة التغذية الاصطناعية والفواكه التالفة.

وقال رئيس بلدية سلجوق، “أوغور إبراهيم ألطاي”، في تصريح للأناضول: “من الغريب أن ترى هنا في قونيا ذات الطقس المداري، حشرات تعيش في الإكوادور.. هذه الحديقة لا تقتصر على حشراتها فقط، بل على النباتات، فمعظمها جيء بها من الخارج”.

وموضحا أن “درجة حرارة الوادي تبلغ 28 (مئوية)، ونسبة الرطوبة 80% بشكل دائم”، ختم ألطاي بأن “الوادي عبارة عن قطعة من الجنة وسط قونيا الواسعة.. الفراشات التي لا يمكن لك أن تراها في أي منطقة في تركيا، تتطاير أمام عينيك بألوان الزاهية”.

مكالمة واحدة معنا تخفف عنك عناء البحث عن عقارك

تفضل بترك بياناتك ومواعيد الاتصال المفضلة وسنقوم بالاتصال بكم مباشرة خلال 24 ساعة لمساعدتك في إيجاد طلبك وتقديم أفضل الفرص الاستثمارية