منطقة “يومرا” تجمع بين اطلالة البحر وخُضرة الغابة

تاريخ النشر: 03/08/2019

تقع يومرا إحدى بمدينة طرابزون التي تشهد نشاطًا اقتصاديًا وسياحيًا عاليًا، بسبب جمال طبيعتها الخلابة، حيث تقع على نقطة تجمع البحر والغابات، وفي بقعة تتوسط المسافة بين أجمل معالم طرابزون السياحية.

يومرا: الموقع والمواصلات

تقع “يومرا” شرق يلنجاك بأرض مستوية في مصب رافد يومرا على البحر الأسود، حيث تعد وجه سياحية جذابة، محاذيةً لما يعرف بعروس البحر الأسود “طرابزون”، في الجهة الشرقية منها، ولها إطلالات فريدة ورائعة على البحر والوادي، ضمن موقع سهل الوصول.

يصل الطريقُ السريع E70 منطقةَ يومرا ببقية مناطق طرابزون، ا وفر خدمة مواصلات مهمة يسهل التنقل والحركة لأحياء طرابزون، ما يعني سهولة الوصول إلى المطار.

تتمتع منطقتي يومرا  ويلنجاك المتلاصقتان بمرافق حيوية وخدمية مشتركة بينهما، مثل المشفى القانوني للبحث والتعليم، ومول جواهر أوتليت، بجانب مجموعة من المدارس والجامعات، ومن أهم الجامعات والمدارس في منطقة يومرا: جامعة أوراسيا Avrasya Üniversitesi Yomra، ومدرسة يومرا للعلوم الثانوية Yomra Fen Lisesi، ومدرسة إمام وخطيب للعلوم الدينية Hacı Hakkı Çalık Anadolu İmam Hatip Lisesi.

يومرا عبر التاريخ

ترتبط نشأتها بمدينة طرابزون، ويعود تأسيس مدينة ترابزون لعام 2000 قبل الميلاد، حيث أن نشأتها سبقت أقدم الحضارات التي مرَّت عليها، كالبيزنطية والرومانية.

وتأسست طرابزون قديماً من قبل مجموعات مهاجرة من آسيا الوسطى، وأكثرهم من إيران وجبال القفقاس، وجعلوها إمارة لهم بمنطقة البحر الأسود،
ثم انتقلت بعد ذلك من حضارة لأخرى، حتى انتقلت لحكم الرومان من سنة 50 قبل الميلاد حتى 395م، ثم لحكم البيزنطيين من سنة 395 حتى 1204م.

دخلت المنطقة تحت سلطة العثمانيين عقب فتحها على يد السلطان “محمد الفاتح”، وتحولت لناحية تتبع مركز ولاية طرابزون حتى عام 1957، لتتحول إلى (قضاء).

عانت المنطقة من محاولات التزوير التاريخي المقصود من قِبل بعض المؤرخين الغربيين، المتحالفين من أجل طمس التاريخ الحقيقي لمنطقة البحر الأسود، التي يطلق عليها اسم آسيا الصغرى.

يومرا في العصر الحالي

بموجب القانون التركي رقم 7033 أصدر قرار استقلال يومرا إدارياً كمقاطعة تابعة طرابزون، في تاريخ 19 حزيران 1957، وتم هذا الاستقلال مؤسساتياً بتاريخ 4 نيسان 1959، وأخذت المنطقة اسمها من كلمة YOMUR، ويعود معناه لاسم نوع من أنواع التفاح الذي يُزرع فيها.

بفصلها عن طرابزون 15 كيلو متراً من جهة الشرق، وتبلغ مساحتها 207 كم مربعاً، يحدُّها البحر الأسود شمالًا، ومن الغرب سلسلة جبال يالنجاك Yalıncak، تتمتع بمناخ بارد نسبيًا، وكلما اتجهت وكلما صعدت ارتفعت المنطقة تنخفض درجة الحرارة بمقدار نصف درجة مئوية، وهذا الاختلاف يعتبر مبهراً، ويعني أنه عندما تكون درجة الحرارة في مركز يومرا 10 درجات مئوية، كما أن جوَّها يعتبر رطبًا نتيجة البحر الأسود.

 

الأحياء في منطقة يومرا

تنقسم إدارياً لـ 4 بلديات، و17 قرية، و18 حيّاً، 4 منها ترتبط بالمركز، وفي بلدية اوزديل 6 أحياء، وفي بلدية كاش اوستو 3 أحياء، وفي بلدية اويماليتبي 5 أحياء.

من أهم الأحياء: حي كاش اوستو Kaşüstü، حي مركز كويلر Merkez Köyler، حي اويماليتبي Oymalıtepe، حي اوزديل Özdil، حي الجمهورية، حي أتاتورك، حي تشاملجا، حي دورانشاي Durançay Mahallesi، حي غورسل Gürsel، حي نامك كمال Namıkkemal، حي سنجق Sancak، حي يشيل بنار Yeşilpınar.

وفي الجدول التالي نبين أهم الشواطئ والموانئ والأنهار، وبُعدها عن مركز منطقة يومرا:

اسم المكان البعد عن مركز منطقة يومرا
نهر فارفرا 0.57 كم
ميناء يومرا 1.21 كم
نهر كالافا 1.57 كم
شاطئ كاش اوستو 2.65 كم
نهر سانا 3.01 كم
ميناء كوفاتا 3.89 كم

الخدمات والبنية التحتية

تصف هذه المنطقة بالذهبية، بسبب موقعها المميز بولاية طرابزون، وهو ما جعلها تتمتع بموقع استراتيجيًا، كما تتمتع بكونها ميناء إيرانيًا الأول على مستوى تركيا، وتعمل إدارتها على تقديم أفضل الخدمات الملائمة للسكان والزائرين، ولها نشاطات استثمارية مهمة ورائعة، أهمها: الطريق الأخضر، ونظام السكك الحديدية الخفيفة، وغيرها من المشاريع المهمة، إضافة إلى أنها تحظى بخدمات بلديَّة وفنيَّة عالية المستوى.

تحتوي المنطقة على العديد من المؤسسات الرسمية الحكومية والخاصة المهمة، من مستشفيات ومدارس وفنادق وأسواقًا وشركات ومعارض، تجذب جميعها السياح والزائرين، مثل: مركز تسوق جواهر ومركز تسوق طرابزون، ومركز تسوق ديبومار، وتحتضن المنطقة صالة ألعاب الجمناستك، وهي الأكبر في تركيا، ومركز طرابزون للتجارة العالمية الذي يتكون من وحدات سياحية وصحية وتجارية، وجامعة أوراسيا الخاصة، والعديد من المؤسسات التعليمية والصحية، كما هناك العديد من الحدائق والمتنزهات الترفيهية والرياضية.

وكما أنها واحدة من أكثر المناطق حيوية، وتحولت مؤخرًا لمركزًا عقاريًَا مهمًا لطرابزون، وتعتبر من مناطق المدينة الأحدث من حيث التطور العمراني والبنية التحتية، وتجذب المستثمرين في مجالات عديدة، كالعقارات والتجارة والسياحة.

 

وبسبب الإقبال الكبير للمشترين والسياح والمستثمرين من العرب ، لاسيما من الخليج؛ ارتفعت أسعارها نسبيًا، وجعل لها مكانة أكثر أهمية.

 

 

 

 

المصادر: جولة ثقافية في طرابزون + وزارة الثقافة والسياحة التركية + بلدية يومرا، موقع معلومة تركي + المدينة الالكترونية

!