في مركز طرابزون.. تعرف على منطقة أورتا هيسار Ortahisar

تاريخ النشر: 16/04/2016

أورتا هيسار Ortahisar أحد مناطق مدينة طرابزون وتقع في مركزها، وتعد أقدم أقضية المدينة وأكبرها حجما، حيث تقع فيها آثار تاريخية قديمة ما يجعلها منطقة بارزة في طابعها الحضاري والثقافي.

وتنتشر في أورتا هيسار قلاع كثير، لاسيما في المركز الرئيس للمدينة وعلى طول الساحل أيضا، وتدل المواقع القديمة وآثار المدينة على عراقة تاريخها ، وأنها كانت من أكبر المستوطنات في المنطقة.

 

لقضاء أورتا هيسار ميزات كثير، من أبرزها التواصل السهل مع باقي المناطق في المدينة، إذ تزداد فيها خطوط حافلات النقل ووسائل النقل العامة الأخرى، كما تتميز بقلة الزخم المروري، وبكونها مركزا فتحتوي المنطقة على معظم الدوائر الحكومية والمؤسسات، حيث يقع فيها مجمع جامعة البحر الأسود التقنية الرئيس، والذي يعد من أبرز وأشهر المجمعات الأكاديمية، وتقع فيها أيضا عدد من كليات (جامعة أورآسيا)، وكذلك أكبر وأهم المراكز الصحية والمشافي ، ومراكز أخرى منها ثقافية واجتماعية، بالاضافة إلى وجود بعض القنصليات الأجنبية في أورتا هيسار.

 

تطور وإقبال كبير

تشهد أورتا هيسار تحولا كبيرا وملحوظا، حيث يقع فيها مشاريع كثيرة، وتساهم هذه المشاريع إلى حد كبير في تغيير شهرة المنطقة، وتهدف بعض مشاريعها الحضارية إلى إلى استملاك عقارات مدينة طرابزون القديمة، وذلك من خلال هدمها وتوسيع الحديقة العامة الموجدة فيها، وكذلك تهدف هذه المشاريع داخل المنطقة إلى إبراز الهوية الحضارية والتاريخية للمدينة، وذلك من خلال إعادة تشييد المنازل التراثية القديمة، وإنشاء المتحف القديم والتاريخي في المركز.

ويرى خبراء أن المشاريع الحضارية سوف تساهم في جذب عدد كبير من السياح، حيث تقوم مديرية البلدية بمشاريع كبيرة ومتعددة، مثل المتنزهات والحدائق ، وكذلك حوض خاص بالأسماك، وأيضا مراكز خاصة بالنشاطات الترفيهية والثقافية المتنوعة، حيث ساهمت هذه المشاريع برفع شأن المنطقة خاصة في القطاع العقاري، وجلعت منها قبلة مهمة بالنسبة للمستثمرين، حيث شهدت أورتا هيسار خلال السنوات الأخيرة تصاعدا ملحوظا في الاستثمارات خاصة في القطاع العقاري.

وتحتوي أورتا هيسار على أحياء تعد من المناطق الراقية والفخمة في مركز المدينة، ومن أشهر هذه الأحياء (حي البوستانجي Bostancı)، و(حي بوزتبة Boztepe)، حيث تعد من أبرز وأهم مناطق مدينة طرابزون، ويفضلوها المستثمرون بشكل كبير، خاصة المستثمرين من جنسيات دول الخليج العربي.

 

موقع وتاريخ مميز

وتتميز أورتا هيسار بموقع يزيدها جمالات وتميزا عن باقي المناطق، حتى أصبحت مركزاً مهما لجذب السكان منذ فترات قديمة، وزاد ذلك خلال السنوات الأخيرة، حيث تقع على ساحل (البحر الأسود)، وتتميز بأرض ذات انبساط يغطيه خضار النباتات، كما تقع أورتا هيسار بين واديين كبيرين وذو عمق كبير، هما: (وادي زاكنوس) في الجهة الشرقية، و(وادي طبقخانة) من الجهة الغربية، ويميزها أيضا موقعها على طريق (الحرير القديم)، ما زاد من أهميتها وجعلها محط اهتمام للزوار والسياح الأتراك والأجانب.

أما تاريخ المنطقة، بحسب الروايات فيعود تاريخها إلى حوالي 4000 عام ق.م، ويرى خبراء في التاريخ أن المدينة تأسست من قبل أقوام أتراك جاؤوا من أواسط قارة آسيا، عن طريق القوقاز حتى وصولهم إلى المنطقة.

وسيطرت على أورتا هيسار إمبراطوريات وقوى عالمية مختلفة، أبرزهم: الميلتانيين، والفرس، والرومان، والبيزنطيين، الكوميين، وثم العثمانيين، كما مر عدد كبير من الرحالة المشهورين في مختلف العصور السابقة، أبرزهم: ماكرو بولو، واولياء جلبي كارلوس تيكزير.

وتروي الكتب التاريخية أن السلطان (محمد الفاتح) فتح أورتا هيسار وولى عليها السلطان (سليم الأول)، وكذلك ولد في المنطقة السلطان (سليمان القانوني).

كما تقع فيها عدد كبير من الآثار العثمانية القديمة، وتذكر الروايات التاريخية أن العثمانيين شيدوا فيها جسورا عديدة، لتسهيل حركة النقل والمواصلات في مناطق طرابزون، من هذه الجسور المشهور والتي بقيت إلى يومنا هذا، هو (جسر زاكنوس باشا)، يربط المنطقة مع منطقة أتابارك.

وتنتشر في أورتا هيسار مواقع تاريخية قديمة، وآثار متعددة تروي تاريخ وحكايات المنطقة، ومن هذه الآثار: البيوت التاريخية القديمة التي تعود للزمن العثماني، وتحولت خلال الأعوام الأخيرة إلى والتي فنادق ومطاعم فاخرة ومشهور، وتستقبل عددا كبيرا من السياح، كما يوجد في المنطقة مراكز تسوق ومحال تجارية تاريخية، تشتهر ببيع التحف التاريخية والهدايا المتنوعة.