هل تركيا مهيأة لتصبح عاصمة التمويل الإسلامي؟

تاريخ النشر: 27/10/2016

تزامنًا مع التقدم القياسي الذي تتمتع به تركيا واقتصادها اليوم، والتسهيلات التي تقدمها الإدارة للمصارف والقطاع المالي بشكل بصورة كبيرة، تنتشر الكثير من الدراسات الاقتصادية التي أصبحت ترى تركيا بأنها الدولةً التي تستطيع النهوض بالتمويل الإسلامي على المستوى العالمي، وأن تكون عاصمة هذا المجال من الاقتصاد.

وتستحوذ 5 مصارف إسلامية، على مجال التمويل الإسلامي التركي، وهي “كويت ترك”، و”البركة”، و”تركيا فاينانس”، والبنكان الحكوميان “الزراعة” و”وقف”.

وبهذا السياق، أفاد الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والمختص بالمصارف الإسلامية “علي القرة داغي”، بأن “البيئة الملائمة للبنوك الإسلامية العالمية هي البيئة التركية”، مستندًا لوسائل التمويل المتواجدة بتركيا، إضافةًفضلًا عن التقدم الواضح في مجال التجارة والصناعة والسياحة وتسجيلها معدلات تقدم متزايدة.

ويعمل ضمن الأسواق التركية 52 مصرفاً، تتوزع بين 3 بنوك حكومية، و10 خاصة، و21 بنك أجنبي، و13 مصرفاً استثمارياً، و5 بنوك إسلامية.

وأكد داغي على أن المصارف الإسلامية أثبتت في العقود الأربعة السابقة، قدرتها على التقدم والنمو الكبير، وأن تكون بعيدة بحد كبير عن الاهتزازات والأزمات التي أصابت الاقتصاد الرأسمالي.

أسباب تفضيل تركيا عن غيرها من الدول

كما أشار المختص بالتمويل الإسلامي “شهاب العزعزي”، ورئيس المركز العالمي للاقتصاد الإسلامي في بريطانيا، إلى أن “تركيا بلد مهيأ لأن يكون عاصمة للتمويل الإسلامي، وهو من الدول الأفضل بتوفير البنية التحتية اللازمة لهذا النوع من الاقتصاد.

وبحسب ما نقلته وكالة الأناضول التركية، فإن “تركيا تحتوي على نظام إسلامي متكامل، مثل التمويل والتكافل الإسلاميين، والأوقاف والزكاة والعمل الخيري، والسياحة والمنتجات الحلال”.

وبيّن العزيعزي أنه إذا تبنّت تركيا العمل المصرفي الإسلامي، فسيكون الإقبال ممتاز وواضح بصورة كبيرة، وليس فقط من قبل البنوك الإسلامية، بل كذلك من جميع المجالات في الدول العربية والاسلامية.

ونوه على ضرورة تعديل بعض القوانين التركية، لتكون أكثر مرونة، وداعمة لمسيرة الاقتصاد الإسلامي، وتوفر قسم مستقل في البنك المركزي التركي، يتمتع باستقلالية كاملة بتطبيق الإشراف على البنوك الإسلامية”.

أرباح البنوك الإسلامية في تركيا العام الماضي

ووفق اتحاد البنوك الإسلامية التركي، فقد شكّل مجمل الأصول في المصارف الإسلامية، حوالي 5.10%، من معدل كل البنوك التركية، في الأشهر الـ 8 الأولى من السنة الحالية، بينما شهدت 4.5% السنة السابقة.

ووصلت أرباح البنوك الإسلامية التركية، في الأشهر الـ 8 الأولى للسنة الحالية، إلى 759 مليون ليرة تركية (246 مليون دولار أمريكي)، وفق بيانات اتحاد البنوك الإسلامية التركي.

ونمت أصول المصارف الإسلامية التركية، بمعدل 15.3% السنة السابقة 2015، لتبلغ 120 مليار ليرة تركية (39.036 مليار دولار أمريكي).

لمحة عامة حول أبرز البنوك الإسلامية في تركيا

يعتبر بنك البركة ترك (أحد أفرع بنك البركة الأساسي في مملكة البحرين)، المصرف الإسلامي الأقدم في تركيا، حيث افتتح سنة 1984 بالشراكة بين كل من البحرين وتركيا، ويعمل البنك، على تقديم كل الخدمات البنكية لجمهور المتعاملين، بحسب الأحكام الشريعة الإسلامية، ويعمل المصرف في 23 ولاية تركية.

أما بنك كويت ترك (البنك الإسلامي الثالث) في تركيا، فقد انشأ سنة 1989، ويعتبر أحد أفرع بنك “الكويت الوطني” (انشأ سنة 1952 كأول بنك مصرفي في الكويت)، ويعد البنك أكبر مصرف إسلامي من حيث رصيده التمويلي، ويقوم على الشراكة ما بين تركيا والكويت، ويحتوي على 290 فرعاً بمختلف الولايات التركية.