إجعل حلمك في الحصول على الجنسية التركية محفّزاً للإستثمار العقاري في تركيا

تاريخ النشر: 19/07/2019

من المعروف أنّ الحكومة التّركيّة قد قللت الحدّ الأدنى المطلوب للحصول على الجنسية التركية عنة طريق الاستثمار في البلاد، وذلك تبعاً للتّعديلات القانونيّة الأخيرة التي صدرت في 19 سبتمبر/أيلول 2018.

ما التّعديلات الجديدة بخصوص حصول الأجانب على الجنسية التركية

عقب تعديل قانون الجنسية التركية انخفضت الحدود الدّنيا للاستثمارات المرغوبة للحصول على الجنسية، ولكن ينبغي الانتباه إلى أنّ الاستثمارات المشمولة بالتّعديل هي فقط ما كان بعد تاريخ 19 سبتمبر/أيلول 2018.
أمّا بالنّسبة للأجنبيّ الذي استثمر في تركيا بتاريخ سابق لهذا التّوقيت فيستطيع الاستفادة من الفرصة الموجودة في ضوء التّعديلات الأخيرة، وذلك من خلال القيام باستثمارات جديدة.
وفيما يلي نستعرض الحدود الدّنيا المطلوبة من أجل الحصول على الجنسية التركية بحسب نوع الاستثمار:
  • الحدّ الأدنى المطلوب للاستثمار في قطاع العقارات بغية الحصول على الجنسية انخفض من مليون دولار أمريكيّ إلى 250 ألف دولار، بشرط التّعهّد بعدم نقل أو تحويل أو سحب الاستثمار لمدة ثلاث سنوات.
  • الحدّ الأدنى لإيداع مبالغ في حساب بأحد البنوك التركيّة، انخفض من ثلاثة ملايين دولار أمريكي إلى خمسمئة ألف فقط، شرط عدم سحب المبلغ المودَع لمدة ثلاث سنوات كذلك كحدّ أدنى.
  • الحدّ الأدنى المطلوب للحصول على الجنسيّة بشراء سندات حكوميّة انخفض من ثلاثة ملايين دولار أمريكي إلى خمسمئة ألف.
  • الحدّ الأدنى المطلوب للحصول على الجنسيّة عبر توظيف مواطنين أتراك تقلّص من مئة موظّف إلى خمسين على الأقلّ.

 

الاستثمار المطلوب للحصول على الجنسية التركية الحدّ الأدنى القديم  للحصول على الجنسية التركية الحدّ الأدنى الجديد  للحصول على الجنسية التركية
قطاع العقارات مليون دولار أمريكيّ 250 ألف دولار
إيداع مالي في حساب بنك تركي 3 ملايين دولار أمريكي 500 ألف دولار
شراء سندات حكوميّة 3 ملايين دولار أمريكي 500 ألف دولار
توظيف مواطنين أتراك  100 موظّف 50 موظّف
 

وعقب قرابة خمسة أشهر من إدخال تلك التّعديلات على القوانين الصّادرة في 19 سبتمبر/أيلول؛ أُضيفت تعديلات طفيفة تشرح التّفاصيل الإجرائيّة الخاصّة بأعطاء جنسية تركية عن طريق طلبات الاستثمار.

وبسبب تلك التطوّرات التي عالجت هواجس المستثمرين الأجانب تمّ إزالة جوانب الغموض الجوهريّة التي اكتنفت تلك القوانين
وهكذا تغيّرت حالة الانتظار والترقّب التي سادت أوساط المستثمرين الأجانب في المرحلة الأولى (حتى ديسمبر/كانون الأول 2019).

الجنسية التركية: من أهم أسباب ارتفاع الطّلب على العقارات في تركيا

في وقت حاجة تركيا المتزايدة لتدفّق رؤوس الأموال الأجنبيّة إلى البلاد، تمّ إصدار التّعديلات القانونيّة المُشار إليها سابقاً، وهو ما أحدث استعداداً إيجابيّاً للغاية عند السّلطات المحلّيّة والجهات التّنفيذيّة تُجاه مقدّمي طلبات الاستثمار في تركيا.
وبالتّأكيد فإنّ هذا التّوجّه الجديد لن يكتفي بإزالة العقبات الإجرائيّة والبيروقراطيّة التي تقف في طريق المستثمرين الأجانب فقط، بل سيجعل عملية إنجاز معاملاتهم تجري بسهولة وسرعة أكبر قياساً مع الفترة السّابقة.
وفي الوقت الحالي؛ يتمّ البتّ كلّ أسبوعٍ في عشرات الطّلبات الخاصّة للذين يريدون الحصول على الجنسية التركية عن طريق الاستثمار، وحتى الآن، تجاوز عدد الطّلبات المقدّمة للحصول على الجنسيّة الألف طلب، وذلك من اجل الاستفادة من مزايا الجنسية التركية مستقبلاً.
ووفقاً لبيانات معهد الإحصاء التّركيّ؛ فقد وصلت نسبة مبيعات العقارات لمستثمرين أجانب إلى 78.30% في عام 2018 وذلك بالمقارنة مع السنة الماضية 2017.

وبالتأكيد أنّ العامل الرّئيسي وراء هذا الارتفاع المذهل في المبيعات العقاريّة هو الإقبال مؤخّراً على الحصول على الجنسية من خلال قوانين الاستثمار الجديدة.

ففي إسطنبول  خاصة اشترى الأجانب قرابة 15 ألف عقار، وتأتي بعد إسطنبول في قائمة الوجهات التي تترأس الاستثمار في العقارات مدنٌ مثل أنطاليا وبورصة وأنقرة ويالوا، وعلى سبيل المثال، فقد تخطّت مبيعات العقارات نسبة 90% في يالوا!

وتختلف خلفيّات المستثمرين الأجانب في تركيا بشكل كبير؛ فعندما ينحدر القسم الأكبر منهم من بلدان الشّرق الأوسط مثل قطر والعراق ومصر وإيران والسعودية واليمن والكويت؛ يتزايد كذلك اهتمام الأجانب من دول أخرى بالعقارات التّركيّة، حيث تملّك الرّوس مثلاً أكثر من ثلاثة آلاف منزل في سنة 2018.

استثمارات معقولة تمنحك الجنسية التركية

هناك أسباب كثيرة للزّيادة المطّردة في طلب الجنسية التركية عبر الفرص الاستثمارية، وسنحاول تلخيص تلك الدوافع في النقاط التالية:
  • بسبب الوضع الاقتصاديّ الحالي في تركيا والمتمثّل بانخفاض مرحليّ في قيمة اللّيرة التّركيّة؛ فقد واجهت أسعار العقارات هي الأخرى تراجعا نسبيّاً حادّاً، ويعطي هذا الوضع للمستثمرين الأجانب فرصاً استثماريّة معقولة ذات جدوى عالية، عدا فوائد الجنسية التركية كنتيجة لهذه الاستثمارات.
فحالياً؛ يمكن للمرء شراء منشآت أو فنادق أو محطات وقود أو مستشفيات أو مساكن فاخرة، دون إنفاق أموال ضخمة كما في السّابق.
  • لا تشترط القوانينُ الاستثمارَ في نوع أو أنواع محدّدة من العقارات، بمعنى أنّ المستثمر الأجنبيّ حرّ في اختيار ما يراه بين طيف واسع من الخيارات، كالمساكن والأراضي والمباني التجاريّة وغيرها.
  • لم يعد المستثمر بحاجة إلى تقديم سند ملكية كشرط للبدأ في طلب الجنسيّة عبر الاستثمار العقاريّ، إذ يكفي عقد البيع، وبذلك يمكن للمستثمر شراء العقار وفقاً للمخطّط الهندسيّ، أو من المشاريع قيد التّنفيذ التي تتداول بأسعار مخفّضة بشكل كبير، مما يوفر للمستثمر خيارات فعّالة من حيث التّكلفة والجدوى المستقبليّة.
  • يمكن شراء عقارات بأقساط رغم وجود بعض الشّروط الجديدة التي تفرض قيوداً على بيع العقار بالأقساط.
  • يعطى أفراد أسرة المستثمر الأجنبيّ الحقّ في الحصول على الجنسية التركية مع المستثمر، والاستثناء الوحيد من ذلك هم أبناء المستثمر ممّن تتجاوز أعمارهم 18 عاماً.
  • بسبب النّموّ السّريع للاقتصاد التّركيّ وازدياد تعداد السّكان الشّباب والقوى العاملة المؤهّلة عموماً، ووفقاً للموقع الجغرافيّ والجيوسياسيّ؛ فإنّ تركيا تعد وجهة جيّدة للمستثمرين الأجانب الذين يرغبون في إقامة مؤسسات أو مشاريع تجاريّة فيها.
  • تتميز تركيا كذلك بقوانين مدروسة للتّجارة والاستثمار الأجنبيّ، تجعل منها بيئة مفضّلة لإقامة المشاريع بتكلفة فعّالة، وتعين المستثمر على تلبية متطلّبات العمل والزّبائن في الأسواق العالميّة بسهولة تامّة.
  • تستفيد مشاريع الاستثمار الأجنبيّ المباشر في تركيا من حزم الحوافز وخطط الإعانات الماليّة التي تقدّمها الحكومة التّركيّة شأنها في ذلك شأن المشاريع التي يمتلكها الأتراك.

خاتمة:

لكلّ من يسأل كيف احصل على الجنسية التركية، من الواضح أنّ الخطوة الأخيرة التي اتّخذتها الحكومة التّركيّة لتسهيل الشّروط المطلوبة من المستثمرين الأجانب الرّاغبين في الحصول على جنسيّتها؛ قد أثارت اهتمام المستثمرين وخاصة العرب منهم.

ويدلّ هذا الاهتمام على أنّ تركيا لا تزال تمثّل في نظر الكثير من المستثمرين “الملاذ الآمن”. وتبدو الإحصائيّات الحالية بشأن طلبات الحصول على الجنسية التركية عبر الاستثمار والمبيعات العقاريّة واعدةً للغاية. ولذلك فإن سنة 2019 يشهد طفرةً في بيع العقارات للأجانب في تركيا.
المصدر: الجزيرة نت