الوجهة الجذابة للمستثمرين العرب هي مدينة طرابزون في تركيا

تاريخ النشر: 03/06/2019

تستقطب مدينة طرابزون ذات الطبيعة الساحرة السيّاح والمصطافين إليها، وخصوصاً المواطنين العرب، الذين نال عشق هذه المدينة منهم حظّاً وافراً، حتى صارت هذه المدينة الواقعة في شرق البحر الأسود تجذب أعداداً متزايدة من السياح والمستثمرين على مدى السنة، وخاصة السياح القطريون.

ومع الإقبال المتزايد من قِبل المستثمرين العرب إلى هذه المنطقة، كان من الطبيعي تسجيل تأثير هذا الإقبال الذي انعكس على السوق العقاري ومرافق الحياة الأخرى هناك بشكل واضح لا تُخطئه العين.

طرابزون تتصدر أفضل خيارات الأجانب للاستثمار العقاري

لم تكن مدينة طرابزون حتى نهاية سنة 2013 ضمن خيارات المستثمرين الأجانب في تركيا كما هو الحال اليوم، ولكن مع بداية عام 2014 ارتفع رصيد مدينة طرابزون العقاري بشكل كبير، مع ارتفاع عدد المقبلين إليها سياحةً واستثماراً، وخصوصاً من فئة المستثمرين العرب.

وفي هذا المجال قالت السيدة “اوزديل شاهين” نائبة مدير قسم الاستشارات في شركة EVA للتقييم العقاري: “إن المستثمرين العرب من مواطني السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت ومصر والأردن وقطر، يحبذون الاستثمار والإقامة في مدينة اسطنبول وبورصا وأنقرة ويالوفا ومرسين وسكاريا وسامسون وموغلا ومناطق شرق البحر الأسود من أجل استثماراتهم العقارية”.

وأكدت السيدة “اوزديل” أيضاً أن ولاية طرابزون قد تصدرت قائمة المدن المفضّلة للاستثمار العقاري للأجانب في السنوات الخمس الأخيرة، حيث قالت: “إن “طرابزون” بالمركز الأول، و”ريزه” و”ارتفين” و”اوردو” هي من المدن التي يزورها العرب بأعداد كبيرة، ومن أهم الأسباب التي جعلت العرب يفضلونها: مناخها المعتدل الماطر، وخصائصها الطبيعية، وخُضرتها الساحرة، إضافة إلى أن سعر العقارات فيها المنخفض نسبياً مقارنة بمدينة اسطنبول وأنطاليا، كما أن وجود مطار في طرابزون وسهولة المواصلات إليها هو أحد أهم عوامل تفضيلها لدى المستثمرين”.

وزادت “شاهين” قائلة: “إن طرابزون اليوم هي من مدن الصفِّ الأول في مبيعات العقار للأجانب، ففي سنة 2013 لم تكن طرابزون على قائمة أفضل عشر مدن مبيعاً للعقارات في تركيا، ولكنها دخلت هذه القائمة في سنة2014 محققة المركز العاشر، وانتقلت بعد ذلك إلى المركز الثامن في سنة 2015، وحققت المركز السادس في سنة 2016، والخامس في سنة 2017، والسابع في سنة 2018. وإن قسماً كبيراً من مبيعات طرابزون العقارية كان من نصيب مواطني دول الخليج العربي، وقد كان لذلك في السنوات الأخيرة تأثير كبير على أسعار العقارات وما يتصل بذلك من سياحة ومطاعم وقطاعات أخرى”.

لماذا طرابزون؟

وفي كلامها عن عوامل تفضيل المستثمرين العرب لطرابزون، اوضحت “شاهين” أن مناخ المنطقة المعتدل، إضافة إلى وجودها في مكان يتميز بطبيعة بِكر، يختلط فيه لون الغابات الخضراء بزُرقة البحيرات والأنهار المتدفقة، في لوحة طبيعية جميلة، قد لا يوجد لها مثيل في بلادهم، إضافة إلى أسعار العقارات المقبولة، إذا ما قورنت بمدينة اسطنبول وأنطاليا وغيرها من المدن الحيوية، إضافة إلى راحة المواصلات فيها باعتبارها من المدن غير المزدحمة، إن هذه الميزات العديدة متضافرةً تجعل من طرابزون وجهة مثالية للاستثمار من جهة العرب.

وأضافت “شاهين” أيضاً: “في العادة يزور العرب مدينة طرابزون بين شهري إبريل/ نيسان وأكتوبر/ تشرين الأول، أي أنهم يحبذون القدوم في فترة الربيع والصيف، وعادة لا تطول فترة بقائهم فيها أكثر من 15 إلى 20 يوماً يقضون إجازاتهم ثم يسافرون من جديد، وهم غالباً ما يفضلون الشقق ذات النمط 3+1، ويرغب بعضهم ببورتوكوزا عدة شقق من مجمع ويجعلونها متصلة ببعضها.

كما أن انحصار هدف كثير من المستثمرين العرب من شراء العقار في قضاء الإجازة فقط، بالإضافة إلى عدم تأجير منازلهم في فترات غيابهم عنها، ساهم بشكل كبير في توجه فئة كبيرة من المستثمرين العرب نحو اقتناء الفلل فيها”.

وقالت كذلك السيدة “شاهين”: “إن المشترين العرب يكون لهم أحياناً معايير خاصة متعلقة بنمط المعيشة، مثل نوعية الحمامات والمسابح المغلقة في المجمعات وغيرها، وقد بدأت تنحو المشاريع في طرابزون منحى تلبية هذه الخصوصيات”.

وقالت أيضاً: “يرغب المستثمرون العرب في الشراء من مناطق مثل: يومرا ويالنجاك Yomra – Yalıncak، حتى أنها اصبحت نِسَب البيع كبيرة جداً في هذه المناطق”.

وأكدت كذلك السيدة “اوزديل شاهين” دور العرب في دعوة أصدقاءهم إلى الشراء من نفس مجمعاتهم التي اقتنوا شققاً فيها، فقالت: “إن أي مشترٍ عربي يقتني منزلاً في مجمع سكني، ويكون راضٍ عنه، فإنه غالباً ما يدعو أصدقاءه ومعارفه للشراء من المجمع نفسه، كما أن المناطق الغناء فيها مثل منطقة بحيرة اوزنجول Uzungöl وبحيرة سيرا Sera تجذب العرب بشكل كبير، فهم يقصدون هذه الأماكن بشكل كبير بهدف السياحة وتناول الطعام والتنزُّه وقضاء بقية اليوم.

لقد بات الأثر العربي لا يفارق مدينة طرابزون، فاليافطات واللوحات الإعلانية وواجهات العرض ولوائح المطاعم والمحلات تم كتابة قسم كبير منها باللغة العربية، حتى باتت مكاتب بيع العقارات تشترط معرفة الموظفين باللغة العربية، وتقوم بتصميم بروشورات بالعربية أيضاً”.

وختمت “شاهين” كلامها قائلةً: “إذا نظرنا إلى حجم الاستثمارات العربية في العقارات السكنية، نجد أن المستثمرين العراقيين يفضِّلون العقارات ذات المساحات الصغيرة، في حين يجنح السعوديون إلى المساحات الكبيرة، كما أن مواطني كل بلد لهم خيارات مفضَّلة خاصة بهم تختلف عن الآخرين”.

ختاماً: كانت هذه جولة سريعة على واقع العقارات في طرابزون، مع توضيح الإقبال المتزايد من قِبل المستثمرين العرب على الاستثمار فيها، لما تميزت به من جمال ساحر، بالإضافة إلى معالم طرابزون الرائعة، مثل دير سوميلا الشهير، ومغارة كاراجا النادرة، والبحيرة الساحرة اوزنجول وغيرها من المعالم الساحرة.

هذا وقد وفرت شركة بورتوكوزا العقارية للراغبين في استثمار عقاري آمن في طرابزون، فرصة التعرف على أهم المشاريع العقارية من خلال مكاتبها في طرابزون واستشارييها العقاريين ذوي الخبرة الواسعة بواقع السوق العقاري التركي.

المصدر: املاكتا صون دقيقة

!